أبي بكر جابر الجزائري

368

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

5 - وجوب التوكل على الله تعالى وهو فعل المأمور وترك المنهى وتفويض الامر لله بعد ذلك . ولن يكون الا خيرا بإذن الله تعالى . [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 14 إلى 18 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) شرح الكلمات : إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ : أي من بعض أزواجكم وبعض أولادكم عدوا أي يشغلونكم عن طاعة الله أو ينازعونكم في أمر الدين أو الدنيا . فَاحْذَرُوهُمْ : أي أن تطيعوهم في التخلف عن فعل الخير كترك الهجرة أو الجهاد أو صلاة الجماعة أو التصدق على ذوي الحاجة . وَإِنْ تَعْفُوا : أي عمن ثبطكم عن الخير من زوجة وولد . وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا : أي وتعرضوا عنهم وتغفروا لهم ما عملوه معكم من تأخيركم عن الهجرة أو الجهاد أو الإنفاق في سبيل الله . فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ : أي يغفر لمن يغفر ويرحم من يرحم .